الشيخ محمد رضا الحكيمي

110

أذكياء الأطباء

فإذا فعلت ذلك فلا تقم قائما ولا تجلس جالسا ولكن تميل « 1 » على يمينك . ثمّ انهض مسرعا إلى البول من ساعتك فإنّك تأمن الحصاة بإذن اللّه تعالى ، ثم اغتسل واشرب من ساعتك شيئا من الموميائي بشراب العسل ، أو بعسل منزوع الرغوة ، فإنّه يردّ من الماء مثل الّذي خرج منك . واعلم يا أمير . . . أنّ جماعهنّ والقمر في برج الحمل أو الدلو من البروج أفضل ، وخير من ذلك أن يكون في برج الثور ، لكونه شرف القمر « 2 » ، ومن عمل بما وصفت في كتابي هذا ودبّر به جسده

--> ( 1 ) أي تتّكىء على يمينك . ( 2 ) شرف القمر في الدرجة الثالثة من الدلو ، وقيل : علّة مناسبة الحمل للجماع لكونه من البروج الناريّة المذكّرة المناسبة للشهوة ، وفيه شرف الشمس ، ومناسبة الدلو لكونه من البروج الهوائية الحارة الرطبة ، وموجبة لزيادة الدم والروح . والثور لأنّه بيت الزهرة المتعلّقة بالنساء والشهوات ، ولعلّ ذكر هذه الأمور ( و ) إن كان منه عليه السلام لبعض المصالح موافقة لما اشتهر في ذلك الزمان عند المأمون وأصحابه من العمل بآراء الحكماء والتفوّه بمصطلحاتهم . وكأنّ أكثر ما ورد في هذه الرواية من هذا القبيل ، كما أومأ عليه السلام إليه في أوّل الرسالة حيث قال « من أقاويل القدماء ، ونعود إلى قول الأئمّة عليهم السلام » وفي بعض النسخ آخر الرسالة هكذا : « واعلم أنّ من عمل بما وصفت في كتابي هذا ودبّر جسده ولم يخالفه سلم بإذن اللّه تعالى من كلّ داء ، وصحّ جسمه بحول اللّه وقوّته ، واللّه يرزق العافية من يشاء ، ويمنح الصحّة بلا دواء ، فلا يجب أن يلتفت إلى قول من يقول ممّن لا يعلم ولا ارتاض بالعلوم والآداب ولا يعرف ما يأتي وما يذر : طال ما أكلت كذا فلم يضرّني وفعلت كذا ولم أر مكروها ! وإنّما هذا القائل في الناس كالبهيمة البهماء ، والصورة الممثّلة ، لا يعرف ما يضرّه ممّا ينفعه ! ولو -